تستطيع أن تقول أن كل الظروف تكالبت لتصنع هذا الواقع المرير
لا تدري من أين ستجدها ؟؟!!
من الطالب؟! وهو الذي ضاع بين الأب والأم وصديق السوء ….. وذهب طموحه أدراج الرياح …… ما عاد همه أن يدرس ما أحب ….. وإنما يدرس ما له مستقبل مادي وغالباً ما يقرر الآباء مستقبل أبناءهم .
أم من المعلم؟! الذي يدخل إلى الصف حاملا هم الأيام وهم واقع بائس ….. لقد تغيرت نظرة الناس إلى المعلم لأن نظرتهم إلى العلم قد تغيرت ….

يوم العطلة عيد وأي عيد!!! قبل أسابيع يتكلم عنها الجميع إلا الأهل لأنهم لا يريدون ولدهم في البيت … " بالمدرسة بِنضب " …

لاحظ خروج الطلاب من المدرسة وكأنهم حصلوا على عفو بعدما أن حُكموا مؤبدا ……

والطالب صار بارعاً في خلق الأعذار من أجل الغياب .
لو تجولت حول المدرسة ستلاحظ الهروب من المدرسة والنط من فوق التصاوين …. يبحثون عن زاوية مخفية يتناوبون فيها على سيجارة أو حتى على نصف سيجارة ……. . هل يتعلم طلاب اليوم من القدوة أم أنه لا يرى القدوة إلا في نفسه؟؟؟

هل هم غيبوا القدوة أم القدوة هي التي غابت أمام كل ما يشاهدون ويسمعون من عجائب ……؟؟؟
هل قصر الأهل مع أولادهم ….أم أن أسلوب تربيتهم لم يعد يجدي نفعاً لأنهم تحملوا من هموم الحياة ما لا يطيقون حمله…. ؟؟؟
أم أن تربيتهم لم تعد تجدي نفعا لأن الطفل صار يتكلم بأموره الخاصة مع كل الناس إلا مع والديه؟؟؟

أم أن سياستك كأب لم تعد تجدي نفعا لأنك لم تتبع هذا الأسلوب معه من الصغر ؟؟؟أم أنك كنت بعيداً عنه عندما كان بحاجة إليك في ساعاته الحرجة والتغير الذي طرأ على جسمه وعقله …..؟؟؟
ثمرة التعليم لن تكون ناضجة ما لم يبدأ العمل عليها منذ الصغر ….. لمّا تعلم أولادك الصدق و الصراحة معك منذ البداية في كل شيء …….. .
هل تستطيع أن تكون قريبا منهم بعد كل الجفاء والبعد وبعد أن صار لا يرى في الأب إلا المحاسب والناقد والمهيمن والمسيطر ؟؟؟ .
ماذا يفضل الطلاب من المدارس ؟؟!!…… الرياضة والفنية والحاسوب والهروب من المدارس ………….

لمّا كنا في الثانوية العامة كنت أتمنى أن نتقدم للبكالوريا قبل أن يخترعوا الرياضيات والفيزياء والكيمياء والعلوم قبل أن ترى المعادلات من الدرجة الثانية أو الثالثة ذات
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ